الشيخ الأنصاري

213

فرائد الأصول

قول الإمام ( عليه السلام ) ، فالظاهر حجية خبره للمنقول إليه ، سواء جعلنا المناط في حجيته تعلق خبره بنفس الكاشف ، الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزمة ضرورة لأمر حدسي وهو قول الإمام ( عليه السلام ) ، أو جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام ( عليه السلام ) ، لما عرفت ( 1 ) : من أن الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة ، كالخبر الحسي في وجوب القبول . وقد تقدم الوجهان في كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية ( 2 ) . لكنك قد عرفت سابقا ( 3 ) : القطع بانتفاء هذا الاحتمال ، خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار . نعم ، لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم ، أمكن دعوى اتفاقهم عن حس ، لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام ( عليه السلام ) . نعم ، يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة ( 4 ) التي لم تثبت عندنا وعند الأكثر ( 5 ) . ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار - الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام ( عليه السلام ) - إلا إلى الحدس الناشئ عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن أو الملازمات

--> ( 1 ) راجع الصفحة 198 - 199 . ( 2 ) راجع الصفحة 200 . ( 3 ) راجع الصفحة 202 . ( 4 ) في الصفحة 192 . ( 5 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " الأكثرين " .